المحقق البحراني

399

الحدائق الناضرة

قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر وكان يغوث قبال الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة وكان نسر عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا ليغوث ، ولا ينحنون ، ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ثم يستديرون بحيالهم إلى نسر ثم يلبون فيقولون : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك ، قال فبعث الله ذبابا " أخضر له أربعة أجنحة فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئا إلا أكله ، وأنزل الله عز وجل ( 1 ) " يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا " ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب " . وعن عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يلي الموسم مكي " وعن معاوية عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا القميص ، وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا " غبرا ، وقال : ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك " قيل : وأن يتشبهوا يعني ، وينبغي أن يتشبهوا ، ويحتمل أن يكون في الكلام تقديم وتأخير تقديره ينبغي لأهل مكة أن لا يلبسوا القميص ، وأن يتشبهوا بالحرمين وعن هارون بن خارجة ( 4 ) قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت : من بر الناس وفاجرهم ، فقال : من بر الناس وفاجرهم " ورواه الصدوق مرسلا ، ورواه البرقي في المحاسن ، بسنده عن هارون بن خارجة مثله وعن علي بن سليمان ( 5 ) " قال : كتبت إليه أسأله عن الميت يموت بعرفات

--> ( 1 ) سورة الحج الآية - 37 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 543 ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 447 . ( 4 ) الفقيه ج 2 ص 147 الكافي ج 4 ص 258 . ( 5 ) التهذيب ج 5 ص 465 .